داود بن محمود القيصري
أساس الوحدانية 88
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
فسر القيصري المطلقة بالعامّة ، للإشارة إلى أن الاطلاق والعموم في كلام الشيخ بمعنى واحد ، ثم ساق الكلام في نسبة المطلق والمقيد ، وقال : والمقيد متقوم بالمطلق والمطلق ظاهر في المقيدة ، إلى آخر ما ساق اليه الكلام . أقول : أراد ان يبيّن ان ولاية جميع الأنبياء والأولياء مأخوذة من ولاية خاتم الولاية المطلقة العامة لأنه صاحبها ومحتدها ، وهو عيسى بن مريم لقول الشيخ : فاما ختم الولاية على الاطلاق فهو عيسى ، وقوله : وختم الولاية العامة الذي هو عيسى ، وأنت تعلم أن العام إذا ذكر مع الخاص يراد به ما وراء الخاص كما إذا قلنا : رأينا حيوانا وانسانا أو قلنا : هذا اما انسان أو حيوان ، يريد بالحيوان ما وراء الانسان ، فالولاية المطلقة أو العامة التي ذكرت مع الولاية المحمّدية ، يراد بها ما وراء الولاية المحمدية ، والشيخ ذكرها معها ، فأراد بها ما وراءها ، فعيسى خاتم الولاية المطلقة المقابلة للولاية المحمّدية والولاية التي تأخذ الأنبياء والمرسلون وأولياء الكاملون ولايتهم منها ويرون الحق من مشكاتها ، ولاية المطلقة المحمّدية وصاحبها وخاتمها أمير المؤمنين « عليه السلام » كما أشار اليه الشيخ بقوله : فهو سرّ الأنبياء أجمعين . ثم أقول : من يكون مظهرا للاسم الجامع الإلهي هو محمد « صلى اللّه عليه وآله » ومن يكون على قلبه وقدمه ، كيف يأخذ أتم كمالاته الالهيّة وهو الولاية المحمّدية ممن ليس له الاسم الجامع ويكون عبد الرحيم ، ويكون عيسى مظهرا للرحمة الرحيمية لا الرحمانية لجامعيّة الرحمن وعدم جامعية الرحيم ومحمد عبد اللّه وعبد الرحمن لقوله تعالى « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » « 1 » والرحمة العامة هي الرحمة الرحمانية فهو مظهر الرحمن ومظهر الشئ عبده ، والمحمديون يأخذون منهما ، وجاء فيهم « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » . « 2 »
--> ( 1 ) - سورهء 21 ، آيهء 107 . ( 2 ) - سورهء 17 ، آيهء 110 .